الشيخ محمد اليعقوبي

70

مفاهيم قرآنية

تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ) ( القصص : 82 ) . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ الشَّقَاءِ : جُمُودُ الْعَيْنِ ، وَقَسَاوَةُ الْقَلْبِ ، وَبُعْدُ الْأَمَلِ ، وَحُبُّ الْبَقَاءِ » « 1 » . سئل أمير المؤمنين عليه السلام : أي الخلق أشقى ؟ قال عليه السلام : « مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ » « 2 » . عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ والتَّجْرِبَةِ » « 3 » . ومن كلماته عليه السلام في غرر الحكم : « مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاءِ غِشُ الصَّدِيقِ » « مِنَ الشَّقَاءِ فَسَادُ النِّيَّةِ » « مِنَ الشَّقَاءِ أَنْ يَصُونَ الْمَرْءُ دُنْيَاهُ بِدِينِهِ » . وننبه هنا إلى شبهة يثيرها الغارقون في المعاصي العاجزون عن التغلب على أهوائهم فيصوّرون لأنفسهم أنه مكتوب عليهم الشقاء ولا يمكن تغييره ، وقد دعمت هذا الاتجاه الفكري جهات سياسية منذ عصر صدر الإسلام لتمنع الأمة من الحركة نحو الإصلاح وتغيير الواقع الفاسد وإزالة الظلم ، وينقل القرآن الكريم عنهم قولهم : ( قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 73 / 164 . ( 2 ) بحار الأنوار : 75 / 301 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 18 / 74 .